أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
485
معجم مقاييس اللغه
باب الراء والتاء وما يثلثهما رتج الراء والتاء والجيم أصلٌ واحد ، وهو يدلُّ على إغلاقٍ وضِيق . من ذلك أُرْتِجَ على فُلانٍ في منطقه ، وذلك إِذا انغلق عليه الكلامُ . وهو من أرتَجْتُ البابَ ، أي أغلقتُه . يقال رَتِجَ الرّجل في منطقه رَتَجاً . والرِّتاج : البابُ الغُلُق « 1 » . كذا قال الخليل . وروى في الحديث : « مَن جَعَل مالَهُ في رِتَاج الكعبة » . قالوا : هو البابُ ، ولم يُرِد البابَ بعينه ، لكنّه أراد أنّه جعل مالَه هَدْياً للكعبة ، يريد النَّذْر . [ قال « 2 » ] : إذا أحْلَفُونى في عُليّةَ أُجْنِحَتْ * يَمينى إلى شَطْر الرِّتاجِ المضبَّبِ « 3 » قال الأصمعىّ : أرْتَجَتِ النّاقة ، إذا أَغلقت رحمَها على الماء . وأرْتَجَت الدّجاجة ، إذا امتلأ بطنُها بيضا . ويقال إنّ المَرَاتج الطُّرقُ الضيِّقة . والرَّتائج : الصخور المتراصِفة « 4 » .
--> ( 1 ) الغلق بضمتين ، كما في اللسان : والقاموس : « المغلق ، وباللفظ الأخير وردت في المجمل . وضبطت في الأصل بفتحتين خطأ . قال في اللسان : « وباب غلق : مغلق ، وهو فعل بمعنى مفعول ، مثل فارورة وباب فتح ، أي واسع ضخم ؛ وجذع قطل » . ( 2 ) هذه من المحمل . ( 3 ) أحنحت : أصلت . وفي الأصل : « أحجنت » صوابه في المجمل واللسان ( رتج ) . ( 4 ) زاد في المجمل : « الواحدة رناجة » . وقد أورد في اللسان « الرتاجة » وفسرها بأنها « كل شعب ضيق كأنما أغلق من ضيقه » . وفي القاموس : « والرتائج : الصخور ، مع رتاحة » .